يعتبر النيل الأزرق المصدر الأساسي للطمي (الغرين) لنهر النيل لأنه يجرف كميات هائلة من التربة البركانية الخصبة من المرتفعات الإثيوبية، والتي تساهم بنسبة 85% من مياه الفيضان، محولًا مياهه إلى اللون البني الغامق. تنتج هذه التعرية عن الأمطار الموسمية الغزيرة التي تجرف تربة "الفرتيسول" الغنية بالمعادي.
أسباب رئيسية تجعل النيل الأزرق مصدراً للطمي:
طبيعة التربة الإثيوبية: ينبع النهر من مرتفعات إثيوبيا، وهي منطقة غنية بالصخور والتربة البركانية القابلة للتعرية الشديدة.
الأمطار الموسمية الغزيرة: تسبب الأمطار الصيفية القوية في إثيوبيا تآكلًا هائلًا للتربة، ويقوم النهر بحمل هذا الطمي والغرين في مجراه.
سرعة التدفق والانحدار: يتدفق النيل الأزرق من مناطق مرتفعة وشديدة الانحدار، مما يمنحه قوة دفع كافية لجرف الطمي من ضفافه وقاعه.
ضعف طمي النيل الأبيض: على عكس النيل الأزرق، يتميز النيل الأبيض بصفاء مياهه وقلة الطمي فيه بسبب مروره عبر مناطق مستنقعات وبحيرات مستقرة.
تاريخيًا، كان هذا الطمي هو المسؤول عن خصوبة الأراضي الزراعية في مصر والسودان قبل بناء السدود الحديثة.