اختلف الفقهاء في حكم أكل التمساح البحري، والراجح عند جمهور العلماء (الشافعية والحنابلة) هو التحريم لأنه حيوان مفترس ذو ناب يعيش في البر والبحر، بينما ذهب المالكية، ورواية عن أحمد، واختيار الشنقيطي وابن عثيمين إلى الإباحة، مستدلين بعموم آية (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ).
تفصيل آراء العلماء في أكل التمساح:
القول بالتحريم (جمهور العلماء):
السبب: كونه من السباع (الحيوانات المفترسة) التي تفترس بنابها، والسباع محرمة في الشريعة.
العلة: هو حيوان برمائي، لا يعيش في الماء فقط، ويستخبث أكله.
المصدر: مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة.
القول بالإباحة (المالكية وبعض المعاصرين):
الحجة: استدلوا بقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [المائدة: 96]، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته".
التوجيه: لا يُستثنى التمساح من عموم مبيحات البحر، حيث يرى الشيخ ابن عثيمين واللجنة الدائمة أنه يؤكل.
رأي آخر: ذُكرت كراهة أكل التمساح في إحدى روايات الحنابلة، لاحتمال كونه سبعاً، أو مباحاً للآية.
الخلاصة:
بناءً على التوجيهات الفقهية، يميل الكثير من المفتين إلى المنع لكونه حيواناً مفترساً برياً وبرمائياً، لا سمكاً خالصاً.