اتخذ الملك عبدالعزيز آل سعود موقف الحياد في بداية الحرب العالمية الثانية (1939-1945) لتجنيب المملكة ويلات الحرب، وحماية مصالحها الناشئة، وتثبيت أركان الدولة الحديثة. تميز هذا الحياد بالذكاء السياسي، حيث ضمن أمن الحدود، وحافظ على استقرار البلاد الاقتصادي، مع الحفاظ على علاقات متوازنة ومصالح مع بريطانيا، خاصة بعد اكتشاف النفط.
أسباب ومظاهر الحياد السعودي:
حماية أمن الدولة: تهدف السياسة السعودية إلى تجنب الصراعات الخارجية التي قد تعيق التنمية والاستقرار الداخلي.
المصالح الاقتصادية: كانت المملكة تعتمد في تمويلها على الحج والتجارة، وارتبطت بـ مصالح نفطية (الجنيه الإسترليني والشركات البريطانية).
موقف موالٍ لبريطانيا: رغم الحياد الرسمي، كان حياداً "موالياً" لبريطانيا بسبب الارتباطات الجغرافية والسياسية.
تعزيز الدبلوماسية: أتاح الحياد للملك عبد العزيز توطيد علاقاته الدولية، حيث بدأت العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية تتبلور خلال هذه الفترة.
التحول في الموقف:
مع اقتراب نهاية الحرب، أعلنت السعودية الحرب ضد ألمانيا واليابان في مارس 1945، وهو إجراء شكلي يهدف إلى الانضمام للمجتمع الدولي كعضو مؤسس في منظمة الأمم المتحدة.